أبو علي سينا
القياس 175
الشفاء ( المنطق )
ممكن لا ضرورة فيه بوجه « 1 » . وما لا ضرورة فيه بوجه ممكن . فما كان يمكن أن يكون لكل واحد ، فيمكن أن لا يكون لكل واحد واحد « 2 » . وما كان يمكن لبعض ، فيمكن أن يكون « 3 » لذلك البعض . وكذلك إذا كان اعتبار الإمكان إنما هو في السور ، فإن ما أمكن أن يكون كله كذا فيمكن أن لا يكون كله « 4 » ، وما أمكن أن يصدق بعضه كذا ولم يكن ضروريا فيه هذا الصدق أمكن أن يصدق أنه ولا واحد « 5 » منه . فإنه إن « 6 » كان قولنا : ولا واحد ، دائم الكذب « 7 » ؛ فقولنا : بعض من حيث هو بعض « 8 » ، دائم « 9 » الصدق ، لا يمكن أن يكذب البتة ، فلا يكون صدقه « 10 » ممكنا بل واجبا ، وجعلنا صدقه ممكنا . فكل ما هو ممكن أن يكون ، « 11 » يرجع فيكون « 12 » ممكنا أن لا يكون ، يشترك في ذلك الأكثرى والأقلى . لكن يختلف في شئ آخر ، وهو أن الأكثرى يكون « 13 » كون أحد طرفيه موجودا مطلقا أكثر والآخر أقل . وليس كونه موجودا أكثر هو كونه ممكنا . وهو من « 14 » حيث اعتبار إمكانه يتساوى انعكاسه إلى السلب ، ومن حيث الوجود لا يتساوى . فليس وجود الأكثرى وجودا ولا وجوده بمنزلة واحدة من حيث الوجود . وكل ما هو أكثرى وجودا فهو أقلى لا وجودا . وكل ما هو أقلى وجودا فهو أكثرى لا وجودا . وأما المتساوى فهو متساو من حيث عكس « 15 » الإمكان ومتساو من حيث الوجود . ونعنى بالأكثرى وجوده جميع ما كان وجوده بحسب الواحد في أكثر زمانه ، وما كان وجوده لأكثر أشخاص نوع واحد ، وإن كان لكل واحد منها « 16 » دائما « 17 » ، كأكثرية كون الإنسان ذا خمس أصابع ، أو كان « 18 » موجودا
--> ( 1 ) وما لا ضرورة فيه بوجه : ساقطة من د ، ع . ( 2 ) واحد واحد : واحد ع ، ن . ( 3 ) يكون : لا يكون ع ، عا . ( 4 ) لا يكون كله : + كذا س ، ه . ( 5 ) أنه ولا واحد : أنه لا واحد عا . ( 6 ) إن : وإن د ( 7 ) الكذب : ساقطة من ع . ( 8 ) بعض : ساقطة من د ( 9 ) فقولنا . . . دائم : ساقطة من ع . ( 10 ) صدقه : صدقا ع . ( 11 ) أن يكون : أن لا يكون س . ( 12 ) فيكون : فكان ه . ( 13 ) كون : ساقطة من عا . ( 14 ) وهو من : ومن ه . ( 15 ) عكس : ساقطة من ن . ( 16 ) منها : منهما ع ، عا ( 17 ) دائما : ساقطة من د ( 18 ) أو كان : وإن كان ع .